السعودية | التعليم تحظر رفض قبول الطلاب ذوي الإعاقة.. و 3 أنماط تعليمية وفق احتياجاتهم

0 3

سنابل الأمل/ متابعات

طرحت وزارة التعليم مشروع اللائحة المنظمة لشؤون الطلاب ذوي الإعاقة عبر منصة ”استطلاع“، متضمنًا إطارًا تنظيميًا متكاملًا لتحديد احتياجاتهم التعليمية، وتنظيم قبولهم وتسجيلهم، وتحديد الأنماط التعليمية المناسبة لهم، وتوفير الخدمات المساندة والتقنيات المساعدة، وضمان مشاركتهم في العملية التعليمية والأنشطة الطلابية على قدم المساواة مع أقرانهم، إلى جانب تنظيم الكشف المبكر والتقييم والتشخيص والتدخل المبكر، وتهيئة البيئة التعليمية وتطوير الكوادر العاملة معهم.
ويضع المشروع الدمج في فصول التعليم العام أساسًا لتعليم الطلاب ذوي الإعاقة، مع توفير الخدمات والدعم والترتيبات التيسيرية اللازمة، على أن يُحدد النمط التعليمي لكل طالب وفق احتياجاته الفردية ونتائج تقييمه الشامل وخطته التعليمية الفردية، بما يحقق أقصى قدر ممكن من تقدمه الأكاديمي والتعليمي والاجتماعي ومشاركته في البيئة التعليمية.
عدم جواز رفض القبول بسبب الإعاقة
ونص المشروع، في المادة العشرين، على قبول الطالب ذي الإعاقة وتسجيله في التعليم العام وفق الأحكام والضوابط المنظمة للقبول والتسجيل، وعدم جواز أن تكون الإعاقة بذاتها سببًا لرفض قبوله أو تسجيله، مع مراعاة متطلبات السن والقبول المقررة للمرحلة التعليمية، وتوفير الترتيبات التيسيرية اللازمة لإتمام الإجراءات.
أكد عدم تعليق قبول الطالب أو تسجيله على استكمال إجراءات التشخيص أو التقييم الشامل أو تحديد استحقاقه لخدمة متخصصة، متى استوفى متطلبات القبول العامة، على أن تُستكمل إجراءات تقييم احتياجاته وتحديد الخدمات والدعم والنمط التعليمي المناسب له بعد القبول أو بالتزامن معه، بحسب حالته.
وشدد المشروع على عدم جواز حرمان الطالب ذي الإعاقة من الخدمات أو البرامج الطلابية بسبب إعاقته متى استوفى متطلبات الاستفادة منها، كما نص على عدم جواز أن يؤدي عدم توافر خدمة متخصصة إلى حرمانه من التعليم أو وقف ما يمكن تقديمه له من خدمات أو دعم أو ترتيبات تيسيرية، مع اتخاذ المؤسسة التعليمية ما يلزم لاستمرار دعمه حتى توفير الخدمة المناسبة.
الكشف المبكر والتقييم والتشخيص والتدخل المبكر
وتناول الباب الثاني من المشروع إجراءات التعرف والكشف المبكر عن الطلاب الذين تظهر لديهم مؤشرات تدل على وجود إعاقة أو احتياجات قد تؤثر في تعلمهم أو مشاركتهم في البيئة التعليمية، مع الاستفادة من ملاحظات المعلمين ومستوى أداء الطالب وسلوكه ومشاركته والمعلومات المتاحة عنه، بما فيها التقارير والمعلومات التي يقدمها ولي الأمر.
وألزم المشروع المؤسسات التعليمية بإشراك ولي الأمر وإطلاعه على المؤشرات المرصودة والإجراءات المقترحة، وتوثيق نتائج الكشف والإجراءات المتخذة، وإحالة الطالب إلى التقييم الشامل أو التشخيص عند ظهور مؤشرات تستدعي ذلك، مع عدم الاعتماد على أداة أو مؤشر واحد في تحديد احتياجاته.
ونظم المشروع التدخلات التربوية الأولية ومتابعة استجابة الطالب لها، بما يشمل تحديد النتائج المستهدفة والمدة المناسبة للتدخل، ومتابعة التقدم وتوثيقه، وتعديل التدخلات أو مستوى الدعم وفق نتائج المتابعة، دون أن يؤدي تقديم هذه التدخلات إلى تأخير غير مبرر في الإحالة للتقييم الشامل أو التشخيص.
وفيما يتعلق بالتقييم الشامل، نص المشروع على تحديد مستوى أداء الطالب ونقاط قوته واحتياجاته والعوائق التي تؤثر في تعلمه ومشاركته، والخدمات والترتيبات والدعم التعليمي اللازم له، باستخدام مصادر وأساليب وأدوات متعددة، والاستعانة بالمختصين ذوي العلاقة، والاستفادة من التدخلات التربوية السابقة والتقارير الطبية والتشخيصية، مع مراعاة أثر البيئة التعليمية وطرق التدريس ومتطلبات إمكانية الوصول.
ووفق المشروع، تتولى الجهات الصحية المختصة تشخيص الإعاقة، فيما تضع الوزارة، بالتنسيق مع وزارة الصحة، الضوابط المنظمة للإحالة إلى التشخيص والاستفادة من نتائجه وتقاريره للأغراض التعليمية، بما يشمل تحديد الجهات الصحية المعتمدة، ومتطلبات التقارير التشخيصية، ومعايير وأدوات التشخيص، وآليات الإحالة والمتابعة وتبادل البيانات.
وأكد المشروع أن تحديد الاحتياجات التعليمية والخدمات والدعم والترتيبات التيسيرية لا يقتصر على مسمى الإعاقة أو نتائج التشخيص، بل يراعي الاحتياجات الفردية للطالب ومستوى أدائه ونتائج تقييمه الشامل.
نص على تقديم خدمات التدخل المبكر للطلاب ذوي الإعاقة أو المعرضين لخطر الإعاقة والمتأخرين نمائيًا، وفق احتياجاتهم، مع البدء في تقديم الدعم في أقرب وقت ممكن، وعدم ربط جميع الخدمات باستكمال التشخيص متى أمكن تحديد الاحتياجات، وإعداد خطة أسرية فردية للتدخل المبكر، وإشراك الأسرة، ومتابعة تقدم الطالب والتخطيط لانتقاله إلى المراحل التعليمية اللاحقة.
ثلاثة أنماط تعليمية وفق احتياجات الطالب
وحدد المشروع ثلاثة أنماط لتعليم الطلاب ذوي الإعاقة، هي الدمج الكلي، والدمج الجزئي، ومدارس ذوي الإعاقة، على أن يكون اختيار النمط المناسب بناءً على نتائج التقييم الشامل واحتياجات الطالب وخطته التعليمية الفردية.
ويقوم الدمج الكلي على تعليم الطالب مع أقرانه في فصول التعليم العام، مع توفير الخدمات والدعم والترتيبات التيسيرية، وتكييف التدريس والأنشطة وأساليب التقويم وفق احتياجاته، والتنسيق بين معلم التعليم العام ومعلم التربية الخاصة والمختصين لمتابعة خطته التعليمية الفردية.
أما الدمج الجزئي، فيُعتمد عندما يتبين أن الدمج الكلي، حتى مع توفير الخدمات والدعم المناسبين، لا يلبي احتياجات الطالب بالصورة التي تحقق أقصى قدر ممكن من تقدمه. ويشمل ذلك تحديد المواد أو الفترات أو الأنشطة التي يتلقى فيها الطالب تعليمه في الفصل الخاص، وتلك التي يشارك فيها أقرانه في فصول التعليم العام، مع مراجعة مدى الحاجة إلى استمرار هذا النمط دوريًا.
ويتيح المشروع التعليم في مدارس ذوي الإعاقة عندما يتعذر تلبية احتياجات الطالب بصورة مناسبة من خلال الدمج الكلي أو الجزئي، مع توفير التعليم المتخصص والخدمات الداعمة، وإتاحة فرص التفاعل مع أقرانه من غير ذوي الإعاقة متى أمكن، ومراجعة مدى ملاءمة استمرار التحاقه بهذه المدارس والنظر في انتقاله إلى بيئة أكثر دمجًا عندما تسمح احتياجاته بذلك.
وأكد المشروع أن نوع الإعاقة أو درجتها لا يشكل، بمفرده، أساسًا لتحديد النمط التعليمي، كما لا يكون نقص الموارد أو الكوادر أو الخدمات سببًا للانتقال إلى نمط تعليمي أكثر تقييدًا.
واشترط مراعاة إمكانية تلبية الاحتياجات في البيئة التعليمية الحالية قبل اتخاذ قرار الانتقال، ومشاركة ولي الأمر والطالب بحسب عمره وقدرته، وتوثيق القرار ومبرراته، وضمان استمرار التعليم والخدمات والدعم خلال الانتقال وبعده.
خطة تعليمية فردية لكل طالب
وألزم المشروع المؤسسات التعليمية بإعداد خطة تعليمية فردية لكل طالب ذي إعاقة، تكون مرجعًا لتحديد أهدافه التعليمية والخدمات والدعم والترتيبات المقدمة له.
وتتضمن الخطة، بحسب حاجة الطالب، مستوى أدائه الأكاديمي الحالي ونقاط قوته واحتياجاته وأثر الإعاقة في تعلمه ومشاركته، وأهدافًا تعليمية ووظيفية قابلة للقياس، والنتائج المستهدفة، والخدمات الداعمة والترتيبات التيسيرية والتقنيات المساعدة، والتكييفات المطلوبة في المناهج وطرق التدريس والأنشطة وأساليب التقويم، إلى جانب تحديد المسؤوليات وآليات التنسيق وقياس التقدم وترتيبات الانتقال بين الصفوف والمراحل والأنماط التعليمية.
نص المشروع على تحديد استحقاق الطالب للدعم والنمط التعليمي المناسب بناءً على نتائج التقييم الشامل والتقارير ذات الصلة، ومعايير الاستحقاق المعتمدة، ومدى إمكانية تلبية احتياجاته في فصل التعليم العام، وتوصيات فريق العمل متعدد التخصصات، مع توثيق القرار ومبرراته وإشعار ولي الأمر به ومراجعة القرار عند تغير الاحتياجات أو مستوى الأداء.
المناهج والتقنيات المساعدة والتعليم الإلكتروني
وفي الباب الرابع، نص المشروع على تعليم الطلاب ذوي الإعاقة وفق المناهج والخطط الدراسية المعتمدة، مع توفير التكييفات والترتيبات التيسيرية التي تمكنهم من الوصول إلى المحتوى التعليمي والمشاركة في التعلم وتحقيق أهدافه.
ويجعل المشروع إتاحة مناهج التعليم العام الأصل في تعليم الطالب ذي الإعاقة، مع تكييف أساليب تقديمها ووسائل التعليم والأنشطة المرتبطة بها وفق احتياجاته الفردية، مع إتاحة مناهج متخصصة لمن تستدعي احتياجاتهم ذلك، ومراجعة ملاءمة المناهج والتكييفات بصورة دورية.
ألزم المؤسسات التعليمية بالعمل على توفير الوسائل التعليمية والتقنيات المساعدة المناسبة لاحتياجات الطلاب، وتدريبهم والعاملين معهم على استخدامها عند الحاجة، ومتابعة فاعليتها وصيانتها أو تحديثها أو استبدالها.
ونص على توفير الوزارة هذه الوسائل والتقنيات في المؤسسات التعليمية الحكومية، مقابل التزام المؤسسات التعليمية الخاصة بتوفير ما يلزم منها للطلاب الملتحقين بها وفق احتياجاتهم.
وشمل المشروع تمكين الطلاب ذوي الإعاقة من الاستفادة من التعليم الإلكتروني والمحتوى الرقمي على قدم المساواة مع غيرهم، من خلال إتاحة منصات ومواد قابلة للوصول والاستخدام، ومتوافقة مع التقنيات المساعدة ووسائل التواصل، وتوفير بدائل مناسبة عند تعذر الوصول إلى المحتوى المعتاد، وضمان استمرار الخدمات والدعم أثناء التعليم عن بُعد والظروف الطارئة.
وفي مجال التقويم، نص المشروع على توفير الترتيبات التيسيرية اللازمة في الاختبارات وأعمال التقويم لتمكين الطالب من إظهار مستوى تعلمه بصورة عادلة ودقيقة، مع استخدام أساليب وأدوات مناسبة لاحتياجاته، والاستفادة من نتائج التقويم في تطوير خطته التعليمية الفردية، وتطبيق أدوات بديلة عندما يتعذر تقويم تعلمه بالأساليب المعتادة.
خدمات مساندة ووسائل تواصل وبرامج انتقالية
وتضمن الباب الخامس تنظيم الخدمات والبرامج الداعمة، إذ ألزم المؤسسات التعليمية بالعمل على ضمان حصول الطلاب ذوي الإعاقة على الخدمات المساندة التي يحتاجون إليها، وفق احتياجاتهم الفردية ونتائج التقييم الشامل والخطة التعليمية الفردية، على أن تقدم من مختصين مؤهلين، وتنسق مع التعليم والخدمات الأخرى، وتحدد نتائجها المستهدفة وتتابع فاعليتها، مع مراجعتها أو تعديلها أو إنهائها عند تغير الاحتياجات أو تحقق الغرض منها.
ونص المشروع على تمكين الطالب من استخدام وسائل وطرق التواصل المناسبة لاحتياجاته في جميع جوانب العملية التعليمية، بما يشمل لغة الإشارة وطريقة برايل والتواصل المعزز والبديل، مع توفير الأدوات اللازمة للتواصل والقراءة والكتابة والوصول إلى المعلومات، وتدريب الطالب والعاملين معه على استخدامها عند الحاجة.
ألزم المؤسسات التعليمية بتقديم برامج وخدمات انتقالية تهيئ الطلاب للانتقال بين المراحل والبيئات التعليمية، وما بعد التعليم العام، بما يشمل التعليم العالي والتدريب والعمل والحياة المستقلة والمشاركة المجتمعية.
وتستند هذه البرامج إلى قدرات الطالب وميوله وتفضيلاته وأهدافه المستقبلية، مع إشراكه وولي أمره في التخطيط والتنسيق مع الجهات المختصة ومتابعة تنفيذ خطة الانتقال.
وأتاح المشروع الاستفادة من الأنشطة والبرامج الطلابية، والتوجيه التربوي والنفسي والاجتماعي، والخدمات الصحية المدرسية، وخدمات التغذية التي تراعي الاحتياجات الخاصة، والمكافآت المالية وفق الأنظمة والضوابط المنظمة لذلك، إلى جانب الاستفادة من خدمات النقل المدرسي بما يدعم انتظام الحضور.
نص على تنفيذ برامج ومبادرات للتوعية بحقوق الطلاب ذوي الإعاقة وقدراتهم واحتياجاتهم، والحد من الصور النمطية والممارسات التمييزية والتنمر المرتبط بالإعاقة، وتعزيز مشاركتهم في المجتمع المدرسي والأنشطة والبرامج.
تنظيم الكوادر المهنية وتهيئة البيئة التعليمية
وفي الباب السادس، أسند المشروع إلى الوزارة تحديد التشكيلات والمؤهلات والكفايات المهنية اللازمة للكوادر العاملة مع الطلاب ذوي الإعاقة، بما يتناسب مع أعداد الطلاب واحتياجاتهم والأنماط التعليمية والخدمات المقدمة لهم، مع تحديد الأدوار والمسؤوليات وآليات التنسيق بين معلمي التعليم العام والتربية الخاصة والمختصين، وتطوير معارفهم ومهاراتهم من خلال برامج التطوير المهني.
أما الباب السابع، فتناول تهيئة البيئة التعليمية لضمان إمكانية وصول الطلاب ذوي الإعاقة إلى المباني والمرافق والخدمات والمعلومات والمحتوى ووسائل التواصل واستخدامها والمشاركة فيها، مع الالتزام باشتراطات ومواصفات إمكانية الوصول المعتمدة، وتوفير التجهيزات والأثاث والوسائل المناسبة والترتيبات التيسيرية الفردية عند الحاجة.
وشملت المتطلبات مراعاة احتياجات الطلاب في خطط السلامة والطوارئ والإخلاء، وتوفير ما يمكنهم من الاستجابة بصورة آمنة وفعالة، ومراجعة ملاءمة البيئة التعليمية دوريًا ومعالجة العوائق التي تحد من وصولهم أو مشاركتهم.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق