أسامة العبد: يجب إلغاء أي حواجز بيئية تحول دون تمتع أصحاب الهمم بحقوقهم
سنابل الأمل / متابعات
قال الدكتور أسامة العبد رئيس جامعة الأزهر الأسبق إن النبى صلى الله عليه وسلم بشر أصحاب الهمم والاعاقات والاصابات بقوله (ما من مسلمٍ يُشاك شوكةً فما فوقها إلا كُتِبتْ له بها درجةٌ ، و مُحِيَتْ عنه بها خطيئةٌ)، وقد سار على هذا المنهج الرشيد أصحابه وخلفاؤه، فها هو الخليفة العادل عمر بن عبدالعزيز يأمر أن يرفع إليه كُلَّ أعمى في الديوان أو مُقعَد أو مَن به فالج أو مَن به زَّمَانَةُ ــ أي عاهة أو مرض يدوم زمانه تحول بينه وبين القيام إلى الصلاة، وأمر لكل كفيف بموظف يقوده ويرعاه، وأمر لكل اثنين من الزمنى ــ من ذوى الاحتياجات- بخادمٍ يخدمهما ويرعاهما وسار هذا النفس من عناية أهل الشرع بذوي الاحتياجات الخاصة حتى وقتنا الحاضر.
وأضاف العبد مخاطبًا أصحاب الهمم والاعاقات والاصابات أن من حباه الله بنعمة نقص الصحة فإن الله سيعوضه في الدنيا والآخرة ويجب أن نعلم أن الأرزاق قسمها الله سبحانه وتعالى بيننا دون النظر لقوة الجسم أو كماله، والتشريع المصري أصدر قانونًا لحمايتهم وتعريف بحقوقهم ومساواتهم مع أبناء المجتمع وعزز كرامتهم لكي يندمجوا في المجتمع دون أن يشعروا بأي نقص، وعلينا جميعا أن نولي هذه الفئة اهتمامًا كبيرًا وأن نطيب خاطرهم ونسعدهم ونخفف عنهم ونكشف عن مواهبهم حتى يستطيعون ممارسة حياتهم بشكل طبيعي، وأيضًا إلغاء أي حواجز بيئية تحول دون تمتعهم بحقوقهم وأثبتت التجارب أن الكثير منهم أثبت جدارته وتفوقه وإبداعه على كثير من الأسوياء.
ولفت رئيس جامعة الأزهر الأسبق إلى أنه يجب على الأسر التي حباها الله باعاقة في أحد من الأبناء أن يظهره للمجتمع ولا يخفيه عن الأنظار كأنه عيب أو عبء ثقيل، بل هو نعمة وفضل من الله عز وجل حتى يستطيع المجتمع أن يقدم المساعدة والعون لهم.
برنامج”حتى يأتيك اليقين” يُذاع عبر أثير شبكة البرنامج العام، من تقديم الإذاعية فاطمة عمر.
هيئة الاعلام