أمل جديد قد يفتح باب العلاجات لـ”متلازمة داون”.. تعرّف على أحدث الدراسات
سنابل الأمل / متابعات
توصل باحثون إلى تقنية جديدة تفتح باب الأمل أمام مصابي متلازمة داون، عن طريق محاولة استعادة بروتين محدد في الدماغ مما يسهم في إعادة تنظيم الدوائر العصبية المتأثرة لدى المصابين بـ”متلازمة داون”، وفق دراسة حديثة نُشرت في مجلة Cell Reports، ما يسلط الضوء على مسار علاجي جديد يستهدف جذور الاضطراب العصبي.
آلية تأثير متلازمة داون على الدماغ
وتنشأ متلازمة داون نتيجة خلل في انقسام الخلايا خلال مراحل التطور الجنيني، حيث يحصل المصاب على ثلاث نسخ من الكروموسوم 21 بدلًا من نسختين، ما يؤدي إلى تكرار الجينات الموجودة عليه.
ويسبب هذا الخلل تغيرات واسعة تشمل وظائف القلب والمناعة، إضافة إلى اضطرابات في نمو الدماغ والقدرات الإدراكية.
ووفقَا لنتائج الدراسة؛ أشار الباحثون إلى أن بنية الخلايا العصبية لدى المصابين بـ”متلازمة داون” تختلف، ما يؤثر في طريقة اتصالها ببعضها البعض.
وكشف الباحثون أنّ نوع رئيسي من خلايا الدماغ، يُعرف بالخلايا النجمية “Astrocytes” يلعب دورًا محوريًا في بناء هذه الاتصالات، إذ تمتلك أذرعًا دقيقة تمتد بين الخلايا العصبية وتفرز بروتينات ضرورية لتكوين الدوائر العصبية السليمة.
كيف تؤثرمتلازمة داون على الدماغ – المصدر: pexels
خلل البروتين في متلازمة داون
وركزت الدراسة على بروتين يُعرف باسم Pleiotrophin (PTN)، وهو أحد البروتينات التي وُجد أنها منخفضة المستوى في الخلايا النجمية لدى نماذج فئران متلازمة داون.
ويُعرف هذا البروتين بدوره في توجيه المحاور العصبية خلال النمو، ما يجعله عنصرًا أساسيًا في تشكيل الاتصالات العصبية.
وأظهرت التجارب أن الفئران التي تفتقر إلى بروتين PTN تمتلك خلايا عصبية ذات تفرعات أقل، وهي سمة مشابهة لما يُلاحظ في متلازمة داون.
وقرر الباحثون إعادة توصيل الجين المسؤول عن إنتاج البروتين إلى الخلايا النجمية باستخدام فيروسات ناقلة غير متكاثرة، وكانت النتيجة استعادة مناطق في الدماغ، مثل القشرة البصرية والحُصين المرتبط بالذاكرة، كثافة التفرعات العصبية الطبيعية.
وسجل الباحثون تحسنًا في النشاط الكهربائي للحُصين، ليصبح مماثلًا لما هو موجود لدى فئران غير مصابة بـ”متلازمة داون”، ما يشير إلى استعادة وظيفية حقيقية للدوائر العصبية.
وفي حين يؤكد العلماء أن هذه النتائج لا تزال بعيدة عن التطبيق السريري على البشر، فإنها تمثل خطوة مهمة لفهم أعمق لدور الخلايا النجمية.
كما تفتح هذه النتائج الباب أمام علاجات مستقبلية لا تقتصر على متلازمة داون فقط، بل تمتد إلى اضطرابات عصبية أخر