أصحاب الهمم تحت الحصار في مواجهة فنربخشة وأستون فيلا
سنابل الأمل / متابعات
تعرض نادي فنربخشة التركي لانتقادات واسعة، عقب ما وصفه مشجعو أستون فيلا بـ «المعاملة غير الإنسانية» لمشجعي الفريق الإنجليزي من أصحاب الهمم، خلال مواجهة الفريقين في الدوري الأوروبي مساء أمس الخميس، على ملعب شوكرو ساراجوغلو في إستانبول.
وكان نحو 2000 مشجع من منطقة ويست ميدلاندز قد سافروا إلى تركيا لمؤازرة فريقهم، الذي خرج فائزاً بهدف دون رد سجله جادون سانشو في الشوط الأول، إلا أن فرحة الانتصار داخل الملعب تزامنت مع حالة من الغضب والاستياء خارجه.
وأفاد مشجعون من أصحاب الهمم بتعرضهم لظروف صعبة أثناء متابعة اللقاء، بعدما تم وضعهم داخل قسم محاط بسياج معدني وشبكات واقية، شمل أيضاً منطقة مستخدمي الكراسي المتحركة، ما اعتبره كثيرون حبساً فعلياً داخل المدرجات.
ونشر فريق دعم التذاكر في نادي أستون فيلا صوراً لقسم جماهير الفريق الضيف عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس»، في منشور تجاوزت مشاهداته مليوني مرة، وكتب: «قسم المشجعين الزائرين بأكمله مغطى بشبكة واقية، وهو ما قد يحد من الرؤية».
وأظهرت الصور وجود سياج معدني أمام المدرجات، وشاشات تفصل جماهير الضيوف عن جماهير الفريق المضيف، فيما بدا قسم الكراسي المتحركة محاطاً بما يشبه القفص.
وأثار ذلك ردود فعل غاضبة على مواقع التواصل الاجتماعي، كما تدخلت رابطة مشجعي كرة القدم في إنجلترا وويلز، التي تساءلت عبر «إكس»: «هل هناك أي مبرر لهذا يا يويفا؟».
ونشر أحد مشجعي أستون فيلا، ويدعى جود، وهو مبتور الأطراف ويعاني من الشلل الدماغي، مقطع فيديو يظهره داخل السياج الأصفر برفقة اثنين من مستخدمي الكراسي المتحركة، وكتب رداً على الانتقادات: «تم اصطحابنا إلى الملعب في الساعة الواحدة ظهراً، ودخلناه قبل ثلاث ساعات ونصف من انطلاق المباراة».
وتباينت ردود الفعل، إذ وصف أحد المشجعين التجربة بـ«الكابوس»، بينما علق آخر: «إنه سجن حرفياً»، في المقابل، حاول أحد مشجعي فنربخشة الدفاع عن النادي عبر موقع «ريديت»، موضحاً أن السياج مخصص لأسباب تنظيمية وأمنية، لمنع اقتحام الملعب، وليس بهدف احتجاز الجماهير، مؤكداً أن الصورة التقطت من زاوية مضللة، وأن القسم لا يُغلق بالكامل أثناء المباراة.
وأضاف المشجع التركي: «أنا شخصياً من أصحاب الهمم، وأتمنى أن يكون هذا القسم أفضل، لكني أرفض استغلال قضيتنا كسلاح ضد النادي».
إلا أن هذه التوضيحات لم تُقنع جميع المتابعين، حيث كتب أحد المستخدمين: «مشاهدة كرة القدم لا تستحق أن أعامل كالحيوانات»، بينما وصف آخر التجربة بأنها «طريقة بائسة لمتابعة مباراة».
وزادت حدة الانتقادات بعد سلسلة منشورات نشرها فريق دعم التذاكر في أستون فيلا قبل المباراة وأثناءها وبعدها، دفعت بعض المشجعين إلى وصف الرحلة بأنها «أسوأ يوم خارج الديار على الإطلاق».
وقبل انطلاق اللقاء، أعلن النادي الإنجليزي عدم توفر أماكن تخزين لمستخدمي الكراسي المتحركة الراغبين في الجلوس بالمقاعد العامة.