نفقه الأبناء ذوي الهمم مستمرة حتى الوفاة وليست مرتبطة بعمر
سنابل الأمل/ متابعات
تواجه الأسر التي تضم أطفالًا من ذوي الهمم تحديات مضاعفة، إذ تتطلب رعايتهم اهتمامًا طبيًا وتعليميًا ونفسيًا مستمرًا، إضافة إلى احتياجات يومية خاصة قد تستمر طوال حياتهم.
وفي حالات الطلاق، تتحمل الأم غالبًا العبء الأكبر من الرعاية، حيث تجد نفسها مسؤولة وحدها عن متابعة العلاج والتأهيل والتعليم، إلى جانب توفير احتياجات المعيشة في ظل ضغوط اقتصادية واجتماعية قاسية.
هذه الظروف تجعل قضية النفقة للأبناء من ذوي الهمم مسألة حيوية، لا ترتبط فقط بالالتزام القانوني، بل بالمسؤولية الإنسانية تجاه أطفال يحتاجون إلى دعم دائم لا ينتهي بسن معينة، بل يمتد طالما استمرت حالتهم الصحية في منعهم من الاعتماد على أنفسهم.
القانون المصري أدرك هذه الخصوصية، فنص على استمرار نفقة الأبناء غير القادرين على الكسب بسبب عجز أو إعاقة، حتى بعد بلوغهم السن القانونية المعتادة لانتهاء النفقة.
فالأصل أن نفقة الأبناء تنتهي ببلوغ الذكور سن الرشد وقدرتهم على العمل، لكن الاستثناء يشمل من يعجزون عن الكسب بسبب حالة صحية أو إعاقة تحول دون استقلالهم المالي.
وفي هذا السياق، صرّحت المحامية نهى الجندي في تصريحات لموقع “أوان مصر” بأن “نفقة الأبناء ذوي الهمم مستمرة حتى الوفاة وليست مرتبطة بعمر معين تنتهي فيه”، مؤكدة أن حق هؤلاء الأبناء في النفقة لا يسقط طالما ظلوا غير قادرين على الكسب أو إدارة شؤونهم بأنفسهم.
هذا التوجه القانوني يمثل حماية مهمة للأمهات اللاتي يجدن أنفسهن مسؤولات عن رعاية أطفال يحتاجون إلى متابعة دائمة، كما يضمن لهؤلاء الأبناء حياة كريمة دون أن يتحول الطلاق إلى سبب لحرمانهم من حقوقهم الأساسية.
وفي النهاية، تبقى نفقة الأبناء من ذوي الهمم ليست مجرد التزام قانوني على الأب، بل واجب إنساني وأخلاقي يضمن استقرار الأسرة وحماية أكثر أفرادها احتياجًا للدعم والرعاية.