مكفوفون يشاركون في معرض دمشق الدولي للكتاب.. حضور إنساني يؤكد أن المعرفة حق للجميع
سنابل الأمل / متابعات
اختار فريق شبابي من المكفوفين والمكفوفات أن يكون حضورهم في معرض دمشق الدولي للكتاب بنسخته الاستثنائية رسالة ثقافية وإنسانية في آن واحد، مؤمنين بأن المعرفة حق لا يُستثنى منه أحد.
وضمّ الفريق طلاباً جامعيين من المكفوفين والمكفوفات، بينهم كتّاب وشعراء، حرصوا على زيارة المعرض وطلب لقاء وزير الثقافة محمد ياسين الصالح، الذي استجاب لدعوتهم واستمع إلى مطالبهم، واعداً بدراستها والعمل على تحقيقها.
تقدّمت أسماء عبيد، القادمة من غوطة دمشق، فريقها بثقة وهي تروي قصتها، مؤكدة في تصريح لـ سانا أن زيارتهم جاءت بدافع المشاركة الفاعلة في الحياة الثقافية بعد سنوات صعبة، وأشارت إلى أنها نجت سابقاً من الاعتقال في سجون النظام البائد، لكنها اليوم تختار أن تكتب فصلاً جديداً عنوانه العلم والحضور المجتمعي.
مطالب نحو تمكين معرفي
وأوضحت عبيد أن الفريق دعا إلى إنشاء قاعة معلوماتية مجهّزة بالحواسيب والبرمجيات الخاصة لتعليم المكفوفين مهارات استخدام التكنولوجيا، على أن تكون في المركز الثقافي بالميدان، بما يتيح لهم تطوير قدراتهم العلمية والمهنية.
وأكدت أن هذه الخطوة ستشكّل مساحة تعليمية ضرورية تعزز استقلالية المكفوفين وتمكّنهم من الوصول إلى المعرفة بصورة أوسع.
بدوره، عبّر عبد الجليل الحمود، الحاصل على إجازة في اللغة العربية، عن سعادته بحضور المعرض ولقاء وزير الثقافة، لافتاً إلى أن الهدف من الزيارة كان إيصال مطالب تمسّ حياة المكفوفين التعليمية والثقافية، معتبراً أن الحوار المباشر مع المؤسسات الرسمية يفتح آفاقاً أفضل للمستقبل.
عكست الزيارة مشهداً إنسانياً خاصاً داخل المعرض، حيث تحوّل الكتاب إلى جسر يربط بين الإرادة الفردية والمسؤولية المجتمعية، ويحتضن جميع فئات المجتمع، مؤكداً أن المعرفة يمكن أن تصل إلى الجميع دون حواجز.

الوكالة العربية السورية للأنباء. كافة الحقوق محفوظة.