وفقاً لقرار رئيس الوزراء.. إعداد الاستراتيجية الوطنية للأشخاص ذوي الإعاقة
سنابل الأمل / متابعات
أعلن المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، أن العام الماضي هو عام الإنجاز حيث الانتهاء من إعداد الاستراتيجية الوطنية للأشخاص ذوي الإعاقة (2026 – 2030) التي تعد خطوة بارزة نحو الدمج والتمكين الحقيقي لذوي الإعاقة تبعاً لرؤية الدولة المصرية.
حيث قام المجلس بإعدادها مع مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء تنفيذاً لقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 4265 لسنة 2024 بشأن تشكيل لجنة تختص بالإشراف العام على إعداد الاستراتيجية الوطنية للإعاقة بجمهورية مصر العربية في ديسمبر 2024.
وقد تم العمل عليها طوال العام الماضي من خلال جلسات مشتركة وتنسيقية مع جميع الجهات والوزارات ومنظمات الأشخاص ذوي الإعاقة، وإعمالاً للنهج التشاركي تم عقد 12 حلقة نقاشية، و16 اجتماعاً تخصصياً شارك فيها 200 خبير وممثلين للإعاقات المختلفة، وممثلين لجهات معنية ومؤسسات المجتمع المدني، لمناقشة موضوعات متخصصة في مجالات الصحة، المرأة الطفل، الشباب والرياضة، العمل، الإتاحة، والتشريعات والقوانين الخاصة بذوي الإعاقة بما يتسق مع القانون المصري والاتفاقات الدولية لتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
وفي هذا السياق، أشار المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، أنه تفعيلاً لمبدأ “لا شيء عنا بدوننا” تم عقد 5 حوارات مجتمعية، بمحافظات القاهرة والشرقية وسوهاج والدقهلية والمنيا لمناقشة بنود الاستراتيجية الوطنية للإعاقة، تم خلالهم التعرف علي رؤي وتطلعات الأشخاص ذوي الإعاقة، حيث تم الخروج بتوصيات تعزز من تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة في المجتمع، وكذا تم مناقشة التعديلات المقترحة لقانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة رقم (10) لسنة 2018، وشارك فيها ما يقرب من 600 شخص من ذوي الإعاقة، ولضمان مطابقة الإستراتيجية للمعايير الدولية ومطابقتها للاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، قام المجلس بطلب الدعم الفني من لجنة الشئون الاجتماعية والاقتصادية لغربي آسيا بالأمم المتحدة (الإسكوا).
وأشار المجلس في بيان صادر اليوم، أنه على صعيد المشاركة في القوانين وإبداء الرأي في التشريعات والاستراتيجيات القومية، عمل المجلس على تضمين قضايا الأشخاص ذوي الإعاقة في كافة الاستراتيجيات الوطنية منها الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان (2021-2026)، والتي استهدفت تعزيز كافة حقوق الإنسان المدنية والسياسية، الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، بمحاورها : التطوير التشريعي، المؤسسي، التثقيف وبناء القدرات، وتضمنت في محورها الثالث تعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
وكذلك عمل على إدراج مكون الإعاقة في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، تماشياً مع الالتزامات الدولية، وتفعيلاً لأهداف استراتيجية مصر للتنمية المستدامة “رؤية مصر 2030” – والاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ في مصر 2050، كجزء لا يتجزأ من الممارسات الشاملة للجميع وصولاً إلى أقصى درجة من العدالة والاندماج الاجتماعي، وتعزيز العمل المناخي الشامل لمنظور الإعاقة والقائم على حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وتلبية احتياجاتهم وخاصة في الممارسات الفعلية.
كما عمل على التنسيق مع المجلس القومي للطفولة والأمومة لمتابعة الخطة التنفيذية للاستراتيجية الوطنية لتنمية الطفولة المبكرة خلال الفترة من (2024 – 2029)، والتي تتضمن في محاورها الخمسة، السياسات والتشريعات، التعليم المبكر والرعاية والتربية الإيجابية، الحماية الاجتماعية وحماية الطفل، تعزيز الصحة وتطور نموهم، ثقافة وإعلام تنمية الطفولة.
وقد حرص المجلس على تضمين قضايا المرأة والفتيات ذوات الإعاقة بالاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية 2030، التي أطلقها المجلس القومي للمرأة، وارتكزت على مبادئ العدالة الاجتماعية والمساواة بين المرأة والرجل في جميع الحقوق المدنية والسياسية، والاقتصادية، والاجتماعية والثقافية، فضلًا عن مشاركته في الاستراتيجية الوطنية لمكافحة العنف ضد المرأة ولا سيما المرأة والفتيات ذوات الإعاقة، بمحاورها الأربعة الوقاية، الحماية، التدخلات، الملاحقة القانونية، والتي جاءت كمخرج تنفيذي للجهود المشتركة والعمل الدؤوب للتصدي لكافة أشكال التمييز والعنف ضد المرأة والفتاة كسبيل لتمكينها اقتصادياً واجتماعياً وسياسياً، سواء كان عنفاً نفسياً، أو جسدياً، أو جنسياً، أو اقتصادياً يمارس في نطاق العنف الأسري أو العنف المجتمعي.
كما ساهم المجلس في تحديث الاستراتيجية القومية للسكان والتنمية (2015- 2030)، التي تم إطلاقها، وتضمنت خمسة محاور (ضمان الحقوق الانجابية، الاستثمار في الثروة البشرية ويشمل الشباب والمراهقين والشباب، المسنين، تدعيم دور المرأة، التعليم والتعلم، والاتصال والإعلام من أجل التنمية).
كما ساهم المجلس بالإبداء بالرأي في القوانين والتشريعات وقضايا الأشخاص ذوي الاعاقة، وتقديم مقترحاته في العديد من التعديلات التشريعية، وشارك في إعداد التقارير المحلية والدولية، من بينها المشاركة في اجتماعات لجنة التضامن الاجتماعي والأسرة والأشخاص ذوي الإعاقة بمجلس النواب، فضلًا عن مناقشاته في عدد من مشروعات القوانين، وقياس الأثر التشريعي كقانون صندوق قادرون باختلاف الصادر بالقانون رقم 200 لسنة 2020، ومشروع قانون الإيجار القديم وتبعاته على الأشخاص ذوي الإعاقة، وتقديم رؤيته الفنية في مشروع القانون بما يضمن الحفاظ على حقوق وكرامة الأشخاص ذوي الإعاقة، وكذلك مناقشته لمشروع قانون مقدم من الحكومة بإصدار قانون الضمان الاجتماعي الموحد، المحال لها من مجلس الشيوخ، وذلك بالاشتراك مع لجنتي الخطة والموازنة، والشئون الدستورية والتشريعية، فضلًا عن مشروع قانون العمل، التي قدم خلالها رؤيته المتعلقة بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وكذا المناقشات الخاصة بتعديل قانون الأحوال الشخصية.