مجتمع الصم يشكك في لغة الإشارة «الذكية»

0 1

سنابل الأمل / متابعات

كشف استطلاع رأي حديث أجرته جامعة «نورث إيسترن» الأمريكية، عن وجود شكوك عميقة وتحفظات واسعة لدى مجتمع الصم وضعاف السمع تجاه تقنيات لغة الإشارة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.

 

وأظهرت الدراسة، التي شملت مشاركين من مختلف أنحاء العالم، أن الكثيرين ينظرون إلى هذه الأدوات

 

كـ «مشاريع تافهة» يطورها مبرمجون لا يفهمون التعقيدات الثقافية واللغوية لمجتمع الصم، ما يدفع المجتمع السامع إلى الاعتقاد خطأً أن هذه التطبيقات الذكية تغني عن تلبية الاحتياجات اللغوية الواقعية.

وأوضح الباحثون أن الفجوة تكمن في تهميش مجتمع الصم خلال مراحل التطوير، حيث يركز المبرمجون على «دقة الخوارزميات» بدلاً من الفائدة المجتمعية.

وحذرت الدراسة من خطورة معاملة لغة الإشارة ككتلة واحدة، متجاهلةً وجود أكثر من 100 لغة إشارة مسجلة عالمياً بلهجات وتنوعات ثقافية دقيقة؛ مثل «لغة الإشارة الأمريكية السوداء» التي تعتمد تعابير الوجه لتغيير المعاني، وهو أمر يصعب على الذكاء الاصطناعي الحالي استيعابه بدقة دون بيانات تدريبية وافية وشاملة.

 

ورغم أن المشاركين الذين يفتقرون لخدمات الترجمة أبدوا تفاؤلاً محدوداً بالتقنية كأداة لتحقيق الاستقلالية، إلا أن الغالبية أجمعت على رفض استخدامها كبديل أرخص للمترجمين البشريين، خاصة في المواقف الحساسة كالاستشارات الطبية أو القانونية.

 

وخلصت الدراسة إلى أن النجاح الحقيقي لهذه التقنيات يتوقف على «كسب ثقة المجتمع» من خلال إشراك الصم كشركاء أساسيين في البحث والاختبار، مع تأكيد أن التكنولوجيا يجب أن تظل «أداة مساعدة» لا حلاً لاستبدال الكفاءات البشرية.

 

الخليج

 

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق