خبراء: تشخيص التوحد “رحلة استقصائية” لا تحسمها أداة واحدة
سنابل الأمل / متابعات
أكد خبراء في مجال التربية الخاصة والنطق أن تشخيص اضطراب طيف التوحد ليس مجرد اختبار عابر، بل هو عملية استقصائية متكاملة تتطلب دمج عدة محاور فنية لضمان دقة النتائج وبناء خطة علاجية فعالة. وتأتي هذه التصريحات لتصحيح المفاهيم الشائعة التي تكتفي أحياناً بأدوات الفحص السريع لإصدار أحكام نهائية.
المحاور الثلاثة: خارطة طريق التشخيص الدقيق
أوضح المختصون أن التشخيص السليم يعتمد على تكامل ثلاثة مسارات أساسية، لكل منها دور وظيفي محدد:
1. أدوات الفحص السريع: وتمثل خط الدفاع الأول، مثل مقياس (M-CHAT-R/F). تهدف هذه الأدوات إلى الرصد المبكر وتحديد الأطفال المعرضين للخطر، لكنها لا تعتبر كافية لتأكيد التشخيص بمفردها.
2. أدوات التشخيص الأساسية: وهي المعيار الذهبي للحكم التشخيصي النهائي، ومن أبرزها مقياس (ADOS-2) ومقابلة (ADI-R). تعتمد هذه الأدوات على الملاحظة المباشرة والمقننة لسلوك الطفل وتفاعله الاجتماعي.
3. مقاييس البروفايل البُعدي: مثل مقياس (SRS)، وتكمن أهميتها في رسم صورة تفصيلية لنقاط القوة والضعف لدى الطفل، مما يساعد في تصميم خطة تأهيلية مفصلة تناسب احتياجاته الفردية.
تحذير من “الاختبار الواحد”
وشدد التقرير الصادر عن مختصين في “Cabinet d’orthophonie Belbachir” على ضرورة تجنب الاعتماد على أداة واحدة فقط، مؤكدين أنه لا يوجد اختبار واحد يغطي كل شيء مهما كانت قوته. فالتشخيص الخاطئ أو الناقص قد يؤدي إلى هدر وقت ثمين من التدخل المبكر أو وضع خطط علاجية لا تلبي احتياجات الطفل الحقيقية.
دعوة للعمل الجماعي
وفي ختام التصريح، وجه الخبراء رسالة إلى أولياء الأمور والممارسين بضرورة اللجوء إلى فرق عمل متكاملة تضم أطباء أطفال، وأخصائيين نفسيين، وأخصائيي نطق ولغة، لضمان تطبيق هذه الأدوات بشكل منهجي، مشيرين إلى أن دقة التشخيص هي أولى خطوات النجاح في دمج وتمكين ذوي اضطراب طيف التوحد في المجتمع.
