جريمة إقصاء بحق التفوق
سنابل الأمل / قراءات
اليمن – شاكر بارحمة
عندما تُصادَر حقوق المبدعين تحت مظلة “التمييز والإعاقة”
في سابقة خطيرة تعكس عمق التمييز الهيكلي داخل بعض المؤسسات الرسمية، وتضرب مبدأ العدالة وتكافؤ الفرص في مقتل، كشفت مصادر تربوية عن واقعة استبعاد الطالب المتفوق ماجد نجيب محمد (رقم الجلوس: 61203539) من كشف العشرة الأوائل على مستوى الجمهورية للقسم الأدبي، رغم تحقيقه معدلاً بحجم (97%) ومجموع (776 من 800).
إن التفاصيل الواردة بشأن توجيه استبعاد الطالب لمجرد أنه من ذوي الإعاقة البصرية واستبداله بطالب آخر حصل على معدل أدنى، لا تمثل مجرد ظلم فردي أو خطأ إداري، بل تعد انتهاكاً صارخاً للتشريعات الوطنية وللاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، ورسالة إحباط خطيرة تقوض كل جهود الدمج والتمكين الاجتماعي.
لقد خاض الطالب ماجد الامتحانات في ذات الظروف، ونفس اللجان، وبذات الأسئلة دون أي تخفيف أو استثناء، واستطاع بإرادته أن يتصدر الصفوف بمعدله الرفيع. وكان من الواجب على المنظومة التعليمية الاحتفاء به كنموذج للإصرار، لا إقصاؤه بقرارات مزاجية تُرسخ الوصمة المجتمعية وتلغي كفاءة المبدعين.
أمام هذا الانتهاك الصريح، نطالب بالآتي:
أولاً: التدخل الفوري من أعلى المستويات القيادية لإلغاء هذا القرار الجائر، وإعادة اسم الطالب ماجد نجيب فوراً إلى موقعه المستحق ضمن كشف أوائل الطلاب في الجمهورية.
ثانياً: فتح تحقيق شفاف ومستقل حول ملابسات هذا الاستبعاد، ومحاسبة كل من تسبب في مصادرة حق مكتسب بقوة القانون والكفاءة.
ثالثاً: تنظيم تكريم رسمي كامل يليق بما حققه الطالب، ليكون رد اعتبار علني له ولكافة أبناء هذه الفئة الوطنية المعطاءة.
إن الأوطان لا تُبنى بإقصاء الكفاءات، والمؤسسات التي تُفاضل بين أبنائها بعيداً عن معايير الاستحقاق والعدالة تُفقد المنظومة التعليمية جوهرها وقيمها الأسرية والإنسانية.
وعلماً بانه قد تم التواصل مع الطالب من قبل وزارة التربية والتعليم وإبلاغه بأنه من العشرة الاوائل وسيتم تكريمه.