سنابل الأمل / متابعات
في خطوة تعزز من تنافسية القطاع السياحي الأردني وتؤكد التزامه بحقوق الإنسان وتكافؤ الفرص، أطلقت الجهات المعنية دليل “السياحة الدامجة في الأردن” تحت شعار #أردن_بلا_عوائق. يهدف الدليل إلى تسليط الضوء على المواقع الأثرية والثقافية والترفيهية التي نجحت في مواءمة مرافقها لتستقبل الزوار من ذوي الإعاقة وكبار السن، لضمان تجربة سياحية غنية ومستقلة للجميع.
تكنولوجيا مساندة ومعايير عالمية في المواقع الأثرية
يتصدر جبل القلعة في قلب العاصمة عمان قائمة المواقع المهيأة، حيث تم تجهيزه بمسارات خاصة ومؤشرات أرضية لمستخدمي الكراسي المتحركة وذوي الإعاقة البصرية، إضافة إلى توفير سيارات كهربائية لتسهيل التنقل بين المعالم التاريخية.
وفي متحف الأردن، تم تبني مفهوم “الإتاحة المعرفية” من خلال تقديم نماذج طبق الأصل للقطع الأثرية تتيح للزوار التعرف عليها عبر اللمس، مدعومة بنظام “برايل” ورموز الاستجابة السريعة (QR) للشرح الصوتي، مما يجعل تاريخ تماثيل “عين غزال” ومخطوطات البحر الميت متاحاً للجميع.
البتراء وعجلون.. سياحة الطبيعة والمغامرة للجميع
لم تعد وعورة التضاريس عائقاً في “المدينة الوردية”، حيث تتيح البتراء اليوم وصولاً ميسراً عبر السيارات الكهربائية، ويقدم متحفها المتطور معلومات بلغة الإشارة وفيديوهات توضيحية. وفي الشمال، يبرز تلفريك عجلون كنموذج رائد للوصول المستقل، حيث صُممت العربات والمحطات لتسمح لمستخدمي الكراسي المتحركة بالتنقل بسهولة والاستمتاع بالمناظر الطبيعية الخلابة بين قلعة عجلون ومنطقة اشتفينا.
تنوع التجارب: من السياحة الدينية إلى التعليمية
يشمل الدليل أيضاً مواقع دينية وتاريخية بارزة، منها:
- مغطس السيد المسيح: الذي يوفر مسارات مهيأة وخيارات وصول متعددة عبر “درب يوحنا المعمدان”.
- جبل نيبو: الذي يتيح للزوار ذوي الإعاقة الوصول إلى القمة والاستمتاع بالإطلالات البانورامية على أراضي فلسطين.
- صرح الشهيد: الذي يدمج التكنولوجيا لتوثيق تاريخ الجيش العربي عبر أدلة صوتية وترجمة بلغة الإشارة.
وجهات عائلية مهيأة
وعلى صعيد الترفيه والتعليم، يبرز متحف الأطفال الأردني ومتحف السيارات الملكي كوجهات دامجة بامتياز، حيث توفر المنحدرات، والمؤشرات الأرضية، والممرات الواسعة بيئة آمنة وممتعة للأطفال والكبار من ذوي الإعاقة، مما يضمن دمجهم الكامل في الأنشطة التفاعلية والقصص التاريخية للمملكة.
“إن تهيئة المواقع السياحية ليست مجرد تطوير عمراني، بل هي رسالة ترحيب من الأردن لكل سياح العالم بمختلف قدراتهم، لنؤكد أن عبق التاريخ وجمال الطبيعة حق مشاع للجميع.”
فيس بوك