سنابل الأمل/متابعات
في يوم 21 مارس يتم الأحتفال باليوم العالمي لمتلازمة داون ، وهو يوم تم اعتماده من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة في ديسمبر 2011 م ، حيث يهدف إلى دعم والتوعية بمتلازمة داون وعائلاتهم.
رئيس مجلس إدارة الجمعية البحرينية لمتلازمة داون السيد عادل عبدالله فخرو:
هذا اليوم يحمل في طياته رسالة إنسانية عميقة تدعو إلى الوعي، الدمج، والاحتفاء بقدرات وإمكانات أبنائنا من ذوي متلازمة داون. إن هذا اليوم ليس مجرد مناسبة عابرة، بل هو فرصة متجددة لنؤكد على حقوقهم، نبرز إنجازاتهم، ونعمل معًا من أجل مستقبل أكثر إشراقًا لهم.
إن الأشخاص من ذوي متلازمة داون ليسوا مجرد فئة تحتاج إلى الرعاية، بل هم أفراد يمتلكون طاقات وإبداعات متميزة إذا أُتيحت لهم الفرصة المناسبة. لقد أثبتوا في مختلف المجالات – من الرياضة إلى الفنون والتعليم والعمل – أنهم قادرون على العطاء والمساهمة الفاعلة في المجتمع، شريطة أن يجدوا البيئة الداعمة التي تعزز ثقتهم بأنفسهم وتؤمن بقدراتهم.
ومن هذا المنطلق، تحرص الجمعية البحرينية لمتلازمة داون على تقديم كل ما من شأنه دعم هذه الفئة الغالية على قلوبنا، من خلال البرامج التأهيلية، التدريبية، والتعليمية التي تعزز استقلاليتهم وتمكنهم من تحقيق ذواتهم. ونحن ندعو جميع أفراد المجتمع إلى الإسهام في تحقيق الدمج الشامل لهم، سواء في التعليم، سوق العمل، أو الحياة الاجتماعية، فالتكامل الحقيقي لا يتحقق إلا عندما نكون جميعًا شركاء في بناء مستقبل يتسع للجميع.
وفي هذا اليوم العالمي، نجدد التزامنا تجاه أبنائنا من ذوي متلازمة داون، ونؤكد على أن قوة المجتمعات تُقاس بمدى احتوائها وتقديرها لجميع أفرادها دون استثناء. فمعًا، يمكننا أن نصنع فرقًا حقيقيًا في حياتهم، ومعًا، نؤمن بأن بقدراتهم يتميزون ، وبإرادتهم يحققون المستحيل.
المدير التنفيذي للجمعية البحرينية لمتلازمة داون السيد أحمد عبدالرحمن العلي:
الانتقال من الدعم إلى التمكين: معًا نصنع المستقبل
بمناسبة اليوم العالمي لمتلازمة داون، الذي يوافق 21 مارس من كل عام، نقف اليوم لنؤكد التزامنا الراسخ تجاه أبنائنا وبناتنا من ذوي متلازمة داون، ونحتفي بقدراتهم وإنجازاتهم، ونعزز الوعي بأهمية تمكينهم ومساواتهم في جميع مناحي الحياة.
إن شعار هذا العام “الانتقال من الدعم إلى التمكين” يعكس تحولًا جوهريًا في كيفية التعامل مع الأشخاص ذوي متلازمة داون، حيث لم يعد الهدف مجرد تقديم الدعم والمساعدة، بل أصبح التركيز على منحهم الأدوات والفرص التي تمكّنهم من الاعتماد على أنفسهم، واتخاذ قراراتهم، والمشاركة الكاملة في المجتمع.
فالتمكين الحقيقي يعني:
• التعليم الدامج: الذي لا يقتصر على توفير بيئة دراسية متاحة لهم، بل يمتد إلى تزويدهم بالمهارات التي تؤهلهم ليكونوا متعلمين مستقلين ومنتجين.
• التوظيف والاندماج المهني: حيث يتم توفير فرص عمل عادلة ومستدامة تتيح لهم تحقيق الاستقلالية الاقتصادية والمهنية.
• اتخاذ القرار والمشاركة المجتمعية: من خلال إعطائهم المساحة للتعبير عن آرائهم، والمشاركة في الحياة العامة، واتخاذ القرارات التي تؤثر على حياتهم.
إننا في جمعيتنا نؤمن بأن التمكين هو المفتاح لبناء مجتمع أكثر شمولية وعدالة، حيث لا يُنظر إلى الأشخاص ذوي متلازمة داون كمجرد متلقين للمساعدة، بل كأفراد فاعلين يمتلكون القدرات والطموحات لتحقيق النجاح. ومن هذا المنطلق، نحث جميع الجهات الحكومية والخاصة، وأفراد المجتمع، على دعم هذا التحول، وخلق بيئة تضمن حقوقهم الكاملة، وتعزز استقلاليتهم، وتوفر لهم الفرص المتساوية.
وفي هذا اليوم المميز، نوجه تحية فخر واعتزاز لكل شخص من ذوي متلازمة داون، ولكل أسرة تسعى جاهدة لضمان حياة كريمة لأبنائها. معًا، ننتقل من الدعم إلى التمكين، ونصنع مستقبلًا يحتضن الجميع بلا استثناء.
مديرة مركز العناية بمتلازمة داون د. إيمان السيد أحمد:
رسالتنا الإنسانية لرعاية وتمكين أطفالنا
في يومنا العالمي لمتلازمة داون، نقف بفخر واعتزاز لنحتفي بأبطالنا الصغار الذين يحملون في قلوبهم نور الحب، وفي أرواحهم عزيمة لا تعرف المستحيل. نحن في مركز العناية بمتلازمة داون، نؤمن بأن كل طفل لديه إمكانيات عظيمة، وأن احتياجاتهم الخاصة ليست حاجزًا، بل بوابة لفرص جديدة للتعلم، النمو، والإبداع.
رؤيتنا ورسالتنا
تأسس مركزنا ليكون حضنًا دافئًا لكل طفل من ذوي متلازمة داون، وليكون جسرًا يربطهم بالمجتمع من خلال برامج متكاملة تهدف إلى تمكينهم وتعزيز استقلاليتهم. رسالتنا تتجلى في تقديم الرعاية الشاملة والتأهيل المتكامل، بما يضمن لأطفالنا حياة كريمة وفرصًا متساوية لإظهار قدراتهم وإمكاناتهم.
خدماتنا المتخصصة
حرصنا في المركز على تقديم باقة متنوعة من الخدمات التي تلبي جميع احتياجات الأطفال، وتدعم أسرهم ليكونوا جزءًا أساسيًا في رحلة نموهم. تشمل خدماتنا:
1. البرامج التعليمية والتأهيلية: نعمل على تطوير قدرات الأطفال معرفيًا وسلوكيًا من خلال مناهج مصممة خصيصًا لتتناسب مع طبيعة تعلمهم.
2. العلاج الوظيفي: لتحسين قدراتهم الحركية وتعزيز استقلاليتهم في أداء الأنشطة اليومية.
3. جلسات التخاطب والتواصل: لمساعدتهم على التعبير عن أنفسهم والتواصل بفعالية مع الآخرين.
4. الدعم النفسي والاجتماعي: لكل من الأطفال وأسرهم، لضمان بيئة متوازنة تساعدهم على التكيف والاندماج.
5. الأنشطة الترفيهية والرياضية: لأنها جزء أساسي من بناء الثقة بالنفس وتعزيز التفاعل الاجتماعي.
6. برامج الدمج المجتمعي: حيث نعمل على تعزيز دور الأطفال في المجتمع من خلال إشراكهم في المدارس والأنشطة المختلفة.
نحو مستقبل أكثر إشراقًا
نحن لا نقدم فقط خدمات، بل نبني قصص نجاح. نرى في كل طفل مستقبلًا مشرقًا، ونعمل يوميًا على خلق بيئة داعمة تساعدهم على تحقيق أحلامهم. وبهذه المناسبة العزيزة، ندعو الجميع إلى النظر إلى أبنائنا من ذوي متلازمة داون بعين التقدير والاحترام، فهم قادرون على تحقيق الكثير متى ما أُعطوا الفرصة والدعم المناسب.
في هذا اليوم العالمي لمتلازمة داون، نجدد التزامنا تجاه أطفالنا، ونؤكد أننا سنظل نعمل بلا كلل أو ملل من أجلهم. معًا، يدًا بيد، نرسم لهم طريقًا مليئًا بالنجاح والسعادة، لأنهم يستحقون الأفضل دائمًا.