بناء الجسور: دليل الأسرة الذكي لتطوير مهارات طفل التوحد

0 9

سنابل الأمل / متابعات

تعد تربية طفل مصاب باضطراب طيف التوحد (ASD) رحلة فريدة تتطلب صبراً، فهماً، واستراتيجيات متخصصة. الهدف ليس “علاج” التوحد، بل بناء جسور للتواصل وتمكين الطفل من التعبير عن قدراته الكامنة.

إليك مقال صحفي يستعرض خطوات عملية لدعم هؤلاء الأطفال:

عالمهم يفتح أبوابه بالصبر والتدريب: دليل الأسرة لدعم الطفل المصاب بالتوحد

يعتقد الكثيرون أن اضطراب طيف التوحد هو عائق أمام التواصل، لكن الحقيقة أن أطفال التوحد لديهم لغتهم الخاصة وطريقتهم الفريدة في رؤية العالم. يكمن التحدي في كيفية فك هذه الشفرات وتطوير مهاراتهم للتعايش بفعالية واستقلالية.

1. بناء جسر التواصل البصري واللفظي

التواصل هو التحدي الأكبر، ولتجاوزه يجب البدء بخطوات بسيطة ومستمرة:

_ انزل إلى مستواهم: عند التحدث مع الطفل، احرص على أن تكون في مستوى عينيه جسدياً. هذا يقلل من رهبة الموقف ويشجعه على التواصل البصري.

_ اللغة المباشرة والبسيطة: تجنب الجمل الطويلة أو الاستعارات. استخدم كلمات واضحة ومحددة (مثلاً: “اشرب الماء” بدلاً من “هل تشعر بالعطش وتريد بعض الماء؟”).

_ استخدام المعينات البصرية: يميل أطفال التوحد إلى معالجة الصور بشكل أفضل من الكلمات. استخدام البطاقات المصورة (نظام PECS) للتعبير عن الرغبات يقلل من نوبات الغضب الناتجة عن الإحباط.

2. روتين اليوم: الأمان في التكرار

التنبؤ بما سيحدث لاحقاً يقلل من قلق الطفل بشكل كبير.

_ الجدول الزمني المصور: ضع جدولاً يومياً ثابتاً (وقت الاستيقاظ، الأكل، اللعب، النوم) بالصور.

_ التمهيد للتغيير: إذا كان هناك تغيير مفاجئ في الروتين، مهد للطفل قبلها بـ 10 دقائق لتجنب الانهيارات الحسية.

3. تنمية المهارات الاجتماعية عبر اللعب

اللعب ليس مجرد تسلية، بل هو “مختبر” لتعلم الحياة:

_ اللعب الموازي: ابدأ باللعب بجانب الطفل دون إجباره على التفاعل معك مباشرة، ثم تدرج في مشاركته اهتماماته.

_ تقليد الحركات: شجع الطفل على تقليد حركات بسيطة (تصفيق، القفز) لتعزيز الوعي بالجسد وبالآخر.

4. إدارة الحساسية الحسية

يعاني العديد من أطفال التوحد من “فرط حساسية” أو “نقص حساسية” تجاه الأصوات، الأضواء، أو الملامس.

_ خلق منطقة آمنة: وفر مكاناً هادئاً في المنزل يمكن للطفل اللجوء إليه عند شعوره بالضغط الحسي.

_ تحديد المحفزات: راقب ما الذي يزعج طفلك (صوت المكنسة، ضوء الفلورسنت) وحاول تقليل التعرض له أو استخدام أدوات مساعدة كـ “سماعات عزل الصوت”.

5. التعزيز الإيجابي: قوة الثناء

التركيز على ما يفعله الطفل بشكل صحيح يبني ثقته بنفسه:

_ كافئ السلوكيات الجيدة فوراً، سواء بقطعة حلوى يفضلها، أو بالثناء اللفظي، أو بنشاط يحبه.

_ اجعل المكافأة مرتبطة بجهد حقيقي بذله الطفل لتطوير مهارة معينة.

_ نصيحة ذهبية: تذكر دائماً أن خلف التوحد طفل يحتاج للحب والقبول كما هو. نجاحك لا يقاس بمدى سرعة تطوره، بل بمدى الأمان الذي يشعر به معك.

 

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق