“بصمة عقل مختلفة”: خبراء يكشفون الستار عن أنواع صعوبات التعلم وعلاماتها المبكرة
سنابل الأمل / متابعات
تحت شعار “الاختلاف ليس عجزاً”، أكد مختصون في التربية الخاصة أن صعوبات التعلم ليست مؤشراً على انخفاض الذكاء، بل هي ناتجة عن اختلافات في طريقة معالجة الدماغ للمعلومات. وشدد الخبراء على أن التشخيص المبكر هو المفتاح الأساسي لتمكين الطفل من النجاح الأكاديمي والاجتماعي.
ما هي صعوبات التعلم؟
صعوبات التعلم هي اضطرابات تؤثر على قدرة الفرد في مهارات أساسية مثل القراءة، الكتابة، أو الحساب. تظهر هذه الصعوبات عادةً في سن المدرسة، وتستمر مع الفرد مدى الحياة، لكن يمكن إدارتها بفعالية عبر استراتيجيات تعليمية متخصصة.
أبرز أنواع صعوبات التعلم
تتعدد الأشكال التي تظهر بها هذه التحديات، ومن أكثرها شيوعاً:
_ عسر القراءة (Dyslexia): وهو الاضطراب الأكثر انتشاراً، حيث يواجه الطالب صعوبة في ربط الحروف بأصواتها وفهم الكلمات المكتوبة.
_ عسر الكتابة (Dysgraphia): ويظهر في شكل خط غير مقروء، وصعوبة في تنظيم الأفكار كتابياً، ومشاكل في الإملاء.
_ عسر الحساب (Dyscalculia): ويتمثل في صعوبة فهم الأرقام، وحفظ جداول الضرب، أو إدراك المفاهيم الزمنية والمكانية.
_ اضطراب المعالجة السمعية/البصرية: حيث يواجه الدماغ تحدياً في تفسير المعلومات التي تصل عبر الحواس، حتى وإن كان السمع والنظر سليمين.
الأعراض: كيف تكتشف المشكلة؟
أشار التقرير إلى مجموعة من العلامات التي يجب على أولياء الأمور والمعلمين الانتباه إليها:
_ في مرحلة الطفولة المبكرة: تأخر في الكلام، صعوبة في تعلم الأناشيد، ومشاكل في اتباع التعليمات البسيطة.
_ في المرحلة المدرسية: تجنب القراءة بصوت مرتفع، بطء شديد في كتابة الواجبات، تشتت الانتباه السريع، وصعوبة التمييز بين اليمين واليسار.
_ الجانب النفسي: قد يظهر الطفل إحباطاً سريعاً، انخفاضاً في الثقة بالنفس، أو ميلاً للانطواء بسبب شعوره بالفجوة بينه وبين أقرانه.
نحو الحل: الدعم والتمكين
أجمع المختصون على أن الخطوة الأولى تبدأ من التقييم الشامل من قبل فريق مختص (نفسي وتربوي). وتعد “الخطة التربوية الفردية” هي المعيار الذهبي للتعامل مع هذه الحالات، حيث يتم تصميم أسلوب تعليمي يتناسب مع نقاط القوة لدى الطالب وليس فقط نقاط ضعفه.
_ “إن الطفل الذي يعاني من صعوبة في التعلم يمتلك غالباً قدرات إبداعية هائلة في مجالات أخرى كالرسم، الهندسة، أو القيادة، وما يحتاجه هو فقط ‘مفتاح’ مختلف للتعلم.”