خدمات تعليمية وبرامج علاجية لمرضى السرطان والسكلر دون دمج

0 15

سنابل الأمل / متابعات

أفادت وزارة التربية والتعليم بأن عدد الطلبة المصابين باضطراب التوحد وذوي الاحتياجات الخاصة الذين جرى دمجهم كليًا وجزئيًا في المدارس الحكومية بلغ نحو 1500 طالب، منهم 440 طالبًا من المصابين باضطراب التوحد، و1060 طالبًا من ذوي الإعاقات المختلفة.

وأوضحت الوزارة، في ردها على سؤال من عبدالله النعيمي عضو مجلس الشورى، أن المدارس الحكومية باتت تقدّم خدمات تعليمية مساندة وبرامج إثرائية وعلاجية للطلبة من مرضى السرطان ومصابي فقر الدم المنجلي، حيث يتم التعامل معهم ضمن فئات ذوي الاحتياجات الخاصة، دون إخضاعهم لسياسة الدمج المطبقة على بعض الفئات الأخرى، وأكدت أن سياسة الدمج المعمول بها حاليًا تُطبق في عشرات المدارس الحكومية، وتستوعب مئات الطلبة تحت إشراف كوادر تعليمية متخصصة، ضمن نهج تربوي يهدف إلى ضمان حق التعليم وتوفير بيئة مدرسية آمنة ومتوازنة.

وبيّنت الوزارة أن برامج الدمج تُطبق في 67 مدرسة لفئة الإعاقة الذهنية البسيطة ومتلازمة داون، وتستوعب 382 طالبًا وطالبة بإشراف 125 معلمًا، كما تُطبق في 51 مدرسة لفئة اضطراب التوحد بواقع 52 صفًا، تضم 286 طالبًا في صفوف التوحد، إلى جانب 154 طالبًا مدمجين كليًا في الصفوف العادية، بإشراف 126 معلمًا، وأضافت بأن الطلبة من ذوي الإعاقات الجسدية والسمعية والبصرية مدمجون في مختلف المدارس الحكومية، بواقع 264 طالبًا من ذوي الإعاقة الجسدية، و321 طالبًا من ذوي الإعاقة السمعية، و93 طالبًا من ذوي الإعاقة البصرية.

وأشارت إلى أن سياسة الدمج، سواء الكلي أو الجزئي، تقتصر على الطلبة القابلين للتعلم من فئات الإعاقة الذهنية البسيطة ومتلازمة داون، واضطراب التوحد، والإعاقات الحسية السمعية والبصرية والجسدية، فيما تُقدّم لبقية الفئات، مثل صعوبات التعلم، واضطرابات النطق واللغة، والمشكلات السلوكية، ومرضى السرطان وفقر الدم المنجلي، إضافة إلى الطلبة الموهوبين، خدمات تعليمية وبرامج مساندة داخل النظام المدرسي دون تطبيق سياسة الدمج.

وبيّنت الوزارة أن الدمج يتم عبر مسارين، أولهما الدمج الجزئي من خلال صفوف خاصة وخطط تربوية فردية، مع دمج الطلبة في بعض الحصص والأنشطة تمهيدًا للانتقال إلى الدمج الكلي، وفق ضوابط تشمل تقارب العمر الزمني بما لا يتجاوز فارق سنتين، وملاءمة المستوى التحصيلي، وخلو السجل السلوكي من المشكلات الحادة. أما الدمج الكلي، فيُشترط فيه ألا يتجاوز عدد الطلبة المدمجين طالبين اثنين في الصف الواحد، مع التقييم والمتابعة المستمرين.

ولفتت إلى أن الدمج الجزئي يشمل مشاركة الطلبة في حصص التربية الرياضية، والتربية الفنية، والتقنية، إلى جانب بعض حصص المواد الأساسية، مثل اللغة العربية، والرياضيات، والتربية الإسلامية، واللغة الإنجليزية، والعلوم، وذلك وفق ما تسمح به قدرات كل طالب، إضافة إلى مشاركتهم في المسابقات والمناسبات والفعاليات داخل مملكة البحرين وخارجها.

وأكدت أن تحديد أهلية الطلبة للدمج يخضع لمنظومة تشخيصية متكاملة تبدأ بتقييم أكاديمي يجريه مختصون، يعقبه تشخيص طبي ونفسي تخصصي عند وجود مؤشرات إعاقة، من خلال إحالة الطالب، بموافقة ولي الأمر، إلى الجهات الطبية المختصة، من بينها وحدة الأطفال والناشئة بمستشفى الطب النفسي، لإصدار تقرير يحدد نوع الإعاقة ودرجتها.

ولفتت الوزارة إلى أن ذلك يتم وفق معايير دقيقة لكل فئة، من بينها أن تتراوح درجة ذكاء طلبة الإعاقة الذهنية البسيطة بين 50 و75 درجة، وأن يقع العمر ضمن النطاق القانوني من 6 إلى 15 سنة، إضافة إلى توافر مهارات التواصل والاعتماد على الذات لطلبة التوحد، وعدم وجود إعاقات مزدوجة أو سلوكيات حادة. كما يتم تسجيل الطالب في أقرب مدرسة دمج تتوافر فيها شواغر، بالتشاور مع ولي الأمر، مع إعداد خطة تربوية فردية، وفي حال عدم استيفاء الشروط يتم توجيه ولي الأمر إلى بدائل تعليمية أو تأهيلية مناسبة.

وفيما يتعلق بتهيئة البيئة المدرسية، أوضحت الوزارة أنها توفر مرافق ومنحدرات آمنة، وصفوفًا مجهزة، ودورات مياه ملائمة، وأدوات مساندة مثل لوحات «برايل»، إلى جانب توفير مساعدين طبيين ومعلمين وأخصائيين مؤهلين، مع تنفيذ برامج تدريب مستمرة للكوادر التعليمية والإدارية.

وأكدت على أن قياس الأثر التربوي والاجتماعي لبرامج الدمج يتم عبر أدوات كمية وكيفية، مشيرة إلى أن تزايد أعداد الطلبة المستجدين، وارتفاع حالات الانتقال من الدمج الجزئي إلى الدمج الكلي، يمثلان مؤشرين على نجاح هذه السياسة، التي وصفتها بأنها رسالة وطنية سامية تقوم على الشراكة مع أولياء الأمور ومؤسسات المجتمع المدني، وبالتعاون المستمر مع مجلس الشورى لما فيه مصلحة الوطن.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق